"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
الطفولة المأسورة “البحث عن الذات الحقيقية” دراما الطفل الموهوب
التصنيف : علم نفس
دار النشر : مكتبة دار الكلمة
أليس ميلر
هناك مثل قديم يقول "إذا ألقى أحد الأغبياء حجرًا في النهر، فلا يمكن استعادته حتى لو حاول ذلك مائة حكيم". وهنا نجد صورة كاملة ليأس النجباء في مواجهة الغباء. ولكن طفلًا ساذجًا، الذي لا يزال يفكر بالصور، قد يتساءل: "أليس العالم مليء بالأحجار - فما الداعي إذًا لأن يحاول مئة من الأشخاص الأذكياء لإسترجاع هذا الحجر؟ لماذا لا يلتفتون لما هو حولهم؟ لأنهم لوفعلوا ذلك، قد يجدون كنوزًا جديدة من كافة النوعيات التي لن يتمكنوا من إكتشافها لو ظلوا منشغلين بمحاولة إسترجاع الحجر - ودون جدوى - بحثًا في الماء".بهذا المثل، استهلت ميللر كتابها "الطفولة المأسورة، دراما الطفل الموهوب - البحث عن الذات الحقيقة"، لتستعرض حقيقة أن لهذا المثل العديد من التفسيرات، لكنى سوف أسقط تفسيره على حسب الأفكار التي طرحتها في الكتاب، وهو ما سأحاول الإجابة عنه في هذا المقال.استوقفتنى العنوان الرئيسي، وكذا العنوان الفرعي للكتاب، ودعاني لأفكر مليًا؛ ما الذي تقصده الكاتبة بالطفولة المأسورة؛ أهناك ما يمكن تسميته طفولة مأسورة؟ مأسورة مِنْ مَنْ ؟ولماذا الدراما في سن الطفولة ؟ ألهذه الدرجه حياة الأطفال مليئة بالتراجيديا على مسرح الحياة!دعونا نتجوّل معًا مع ما تقدمه لنا "أليس ميللر".لكن، من هي أليس ميللر؟ولدت أليس ميلر في 12 يناير 1923 في بولندا. ودرست الفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع في بازل. وبعد إنتهائها من الدكتوراة، أكملت تدريبها كطبيبة نفسية في زيوريخ، وأمضت 20 عامًا ممارسة لهذه المهنة. وفي عام 1980 تخلت عن ممارسة مهنة الطب والتدريس في الجامعة لتتفرغ للكتابة. ونشرت منذ ذلك الحين، 13 كتابًا تعرّف الجمهور بنتائج أبحاثها في عالم الطفولة.ولقد ناقشت في بحثها كيف أن حقيقة الطفولة على أنها تناقض حاد مع التحليل النفسي، الذي يتهم الطفل في التقليد القديم ويريء الوالدين. توفيت أليس ميلر في 14 أبريل 2010 عن عمر يناهز 87 عامًا. ويعد هذا الكتاب من بين الكتب الأكثر مبيعًا من سلسة كتبها.رؤيتها للإنسانبناءً على دراستها وأبحاثها سجلت لنا بعضًا من خبراتها الحياتية المتنوعة، والتي هي في نفس الوقت قريبة من الناس، حيث تكلمت عن أصول فقدان الذات، وتصحيح المفاهيم الملتبسة، ومعالجة اللهجة الإزدرائية عن النرجسية، وهي ترى إن الإنسان الطبيعي يحق له بعضًا من النرجسية بين الحين والآخر.وتبين لنا أليس أن التوصيف المثالي للشخص الحقيقي هو ذاك الشخص الذي ليس لديه أى زيف في شخصيته. وكيف تتم علاقاته بذاته والآخرين، ومقارنة بين الشخص الحقيقي والاضطرابات الناجمة عن النرجسية، وبين الإنحصار للذات الحقيقية داخل سجن الذات الزائفة.وهدفها من طرح هذا الكتاب هو عدم إصدار الأحكام المطلقة على الشخصيات، وكيف نقدم لهم يد العون ولا نتركهم مأسورين داخل ذواتهم. والنبش وتحليل أفعالهم لنكتشف أنها نابعة من الماضي وتجاربه.منهجية أليس ميللروالجدير بالذكر عن أسلوب ميللر، أنها متبعة منهجية وأسلوب فرويد، كان "سيغموند فرويد" وفق ما تكتبه مجلة علوم إنسانية، أول من تحدث عن مصطلح "النرجسية" عام 1910. وجاءت ميللر هنا تطور أبحاث فرويد وتبني عليها أبحاثها ومدى تطورها عبر كل تلك السنين .انطلاقًا من أعمال فرويد وتقوم على افتراض "نرجسية" بدائية "صحية" عند الأطفال كمرحلة هامة في النمو السيكولوجي، ونرجسية "ثنائية" تستمر عند الشخص البالغ الذي لم يستطع الخروج من "التركيز على نفسه" للتفاعل مع العالم الخارجي.ولقد قسمت الكتاب إلى ثلاثة أقسام، دراما الطفل الموهوب والتحليل النفسي للاضطراب النرجسي، واستطردت فيه أكثر الأسباب تأثيرًا في حياة الطفل المشوه نفسيًا والمستنزف من قبل الأهل وأسقطت السبب الرئيسي في تلك المشكلة على الاسرة بشكل عام وعلى الأم بشكل خاص .وصححت المفهوم الخاص بالنرجسية وإن في بعض الأحيان حب النفس شيء صحي.والقسم الثاني، الاكتئاب والعظمة الكاذبة كأشكال ذات صلة بالاضطراب النرجسي، أما هنا في ذلك القسم قدمت تحليلاً تفصلي عن الاكتئاب وكيفية التعامل معه ومراحله وكيف نتخطاه بشكل صحى دون استنزاف للآخرين. بمفهوم بعيداً كل البعد عن النرجسية.والحلقة المفرغة للازدراء. وتعنى بها إن ازدراء / السخرية /والتحقير، من أولئك الذين أصغر سنًا وضعفًا هو أفضل دفاع ضد ظهور مشاعر ضعفنا وقلة حيلتنا.ولنعد الآن إلى عنوان الكتاب ولنفكر مليًا؛ ما تقصده الكاتبة بالطفولة المأسورة؛ أتوجد طفولة في الحقيقه مستعبدة؟ مستعبدة من قبل من؟ولماذا الدراما في سن الطفولة ؟مع نهاية كتابها الرائع نجد أن الطفولة مأسورة من قبلنا نحن، من قبل كل شخص كان سببًا في تشوه لطفل، او حرمان، عقدة نفسية وغير ذلك أمثلة لا حصر لها، والطفل في مرحلة الطفولة يواجه كم من الصعوبات غير مسبوق فهو في مرحلة التكوين والإعداد وهذا ليس بأمر هين عليه ويزيد على ذلك اضطرابات ناجمة عن تنشئة خاطئة.أما عن المثال؛ للوهلة الأولى يكاد يكون معناه الذى يصل لنا على انه سهل والمقصود به ذكاء الأطفال وبرائتهم يجعل لهم نظرة ثاقبة في تحليل الأمور، ولكن من منظور الكتاب، فكثير من الأحيان نصب أعيننا حول المشكلة ولا نعطي اهتمام واحد لحلها أو بدائل واقعية. وعوضاً عن ذلك لا نكتفي باللامباه بل نحب ذاتنا فقط ولا ننتبه للنعم الموجودة حولنا. بالكاد سنجد كنوز