"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم

الفيزياء والفلسفة ط بوك مانيا

  1. الرئيسية
  2. /
  3. الكتاب
Single Book

الفيزياء والفلسفة ط بوك مانيا

5.50 دك

التصنيف : فلسفة

دار النشر : بوك مانيا

فيرنر هايزنبرج


لم يكن كتاب «الفيزياء والفلسفة» الذي نشره العالم الألماني فيرنر هايزنبرج في نيويورك عام ١٩٥٨ مجرد كتاب يشرح للناس لغز الذرة، بل كان بمثابة «جسر فكري» عبر عليه العلم من المختبرات الضيقة إلى رحاب الفلسفة الواسعة. في توقيت حساس من تاريخ الحرب الباردة، جاء هذا الكتاب ليقول للأمريكيين إن العلم ليس مجرد أدوات وتقنيات، بل هو رؤية جديدة للكون ولأنفسنا، محاولًا تهدئة القلق الذي سببه عصر القنبلة الذرية عبر فهم أعمق لجوهر المادة.

إن أهم ما قدمه هايزنبرج هو تحطيم الجدار الذي بناه الفيلسوف ديكارت قديماً بين «الإنسان» و«الطبيعة». ففي الفيزياء الحديثة، لم يعد العالِم مجرد متفرج يراقب الطبيعة من بعيد، بل أصبح جزءًا من التجربة؛ فبمجرد أن نلاحظ الشيء، نؤثر فيه. هذا التحول أعطى للمثقفين في أمريكا أملًا جديدًا، حيث أثبت أن الكون ليس آلة صماء تسير بـ «حتمية» لا مفر منها، بل هناك مساحة للحرية والاحتمالات.

لكن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود؛ إذ واجه هايزنبرج انتقادات حادة من المدرسة «الإجرائية» في جامعة هارفارد، التي كانت تؤمن بأن أي شيء لا يمكن قياسه بدقة في المختبر هو مجرد خيال لا قيمة له. رد هايزنبرج في كتابه بفكرة ذكية، وهي أن النظريات العلمية ليست مجرد أدوات قياس، بل هي بناء عقلي متكامل. فميكانيكا نيوتن، مثلًا، لم تصبح خطأً بظهور ميكانيكا الكم، بل ظلت «صحيحة» في حدود عالمنا اليومي، بينما نحتاج لنظرية جديدة كلياً لفهم عالم الذرة.

ومن أكثر الأفكار التي جذبت القراء الأمريكيين هي عودة هايزنبرج لاستخدام مصطلح قديم للفيلسوف أرسطو وهو «الكمون» أو «الإمكانية». فقد اقترح أن الذرات ليست «أشياء» ثابتة، بل هي «مجموعة من الاحتمالات». هذه الفكرة الغريبة فتحت الباب لعلماء الفيزياء الأمريكيين للبحث في علاقة الفيزياء بـ «الوعي البشري»، وأثرت حتى في الحركات الثقافية التي كانت تبحث عن وحدة بين العلم والروح، مما جعل الكتاب مرجعاً حتى لمن هم خارج نطاق التخصص العلمي.

ختاماً، يظل كتاب «الفيزياء والفلسفة» علامة فارقة في الفكر الحديث. لقد علمنا هايزنبرج أن العلم واللغة والفلسفة حلقات متصلة لا يمكن فصلها. فمشكلة الفيزياء الحديثة ليست في المعادلات الرياضية فحسب، بل في قدرة لغتنا البشرية المحدودة على وصف عالم الذرة المدهش. إن استمرار قراءة هذا الكتاب حتى اليوم في أمريكا والعالم يثبت أن الأسئلة الكبرى التي طرحها حول حقيقة الواقع ومكانة الإنسان في الكون لا تزال تنبض بالحياة.
 

متوفر (9999)

كتب متاحة

مفارقات وأضداد في توظيف الدين والتراث
4.50 د.ك

مفارقات وأضداد في توظيف الدين والتر...

إعادة الاختراع
4.00 د.ك

إعادة الاختراع

لماذا تقدم العلم وتأخر الوعي؟ ج1 (العقل)
3.50 د.ك

لماذا تقدم العلم وتأخر الوعي؟ ج1 (ا...

العنكبوت طبعة أخبار اليوم
2.00 د.ك

العنكبوت طبعة أخبار اليوم

لماذا ننام
6.00 د.ك

لماذا ننام

صبية سمراء تحلم
11.00 د.ك

صبية سمراء تحلم

‫نحن الذين هنا الأن: فلسفة حياة‬
7.00 د.ك

‫نحن الذين هنا الأن: فلسفة حياة‬

جنة وجحيم
9.00 د.ك

جنة وجحيم

عالم صوفي
7.00 د.ك
7.00 د.ك 7.50 د.ك

عالم صوفي

الرغبة والفلسفة: مدخل إلى قراءة دولوز وغوتاري
2.75 د.ك

الرغبة والفلسفة: مدخل إلى قراءة دول...