"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
فن الرواية ط الدار العربية
التصنيف : فلسفة
دار النشر : الدار العربية للموسوعات
كولن ويلسونيفند كولن ولسون الادعاءات بأن الرواية تسير نحو أجلها المحتوم، وذلك عبر مسح شامل ومثير للجدل لمجمل تاريخ الرواية حتى عصرنا الراهن، ويعزو ذلك الادعاء إلى المنعطفات الخاطئة التي سلكها الروائيون الكبار. بيد أن ولسون يعلن أيضاً أنه على الرغم من كل ذلك، "إن الرواية قامت بتغيير وعي العالم المتمدن". فنحن نقول إن داروين وماركس وفرويد ساهموا بتغيير وجه الحضارة الغربية، ولكن تأثير الرواية كان أعظم من تأثير هؤلاء الثلاثة مجتمعين. وأنه يؤمن أيضاً بأن في وسع هذا التأثير أن يستمر في المستقبل. فهو يرى الرواية كمرآة لا بد وأن يرى فيها الروائي وجهه وصورته الذاتية. وما وصف الحقيقة، وقَوْل الصدق، وهما من الأهداف التي سعى إليها عدد كبير من الروائيين في القرن التاسع عشر - إلا هدفان ثانويان. أما الهدف الأساس فهو أن يفهم الروائي نفسه ويدرك ماهية هدفه بالذات.
ليست هذه سوى بعض القضايا التي يطرحها ولسون وذلك من خلال عرض ممتاز لمسيرة الرواية. والكتاب في نهاية المطاف ما هو إلا بيان واضح يعبر عن فلسفة الكاتب المتفائلة بمستقبل الرواية. "يرى ولسون الرواية كمرآة لا بد وأن يرى فيها الروائي وجهه وصورته الذاتية. وأي نوع من المرأة؟ إن كولن ولسون يطلب منا مزيجاً من عدسات التصوير المقربة والمكبرة، وهو النمط الذي لم يتحقق اللهم إلا على يد تولستوي. وبهذه الوسيلة تستطيع الرواية أن تجعل القارئ يحي تجربته. ويعالج ولسون في هذا الكتاب الأطروحة المتمثلة في أن جوهر المشكلة في رواية القرن العشرين هو أن الروائي لا يعرف ما يريده - من الحياة ومن الفن.
إن الشك والتشاؤم يقودان إلى محاولات متباينة من أجل إيجاد الحل. فهناك على سبيل المثال مبدأ تحقيق الرغبة في الروايات التي تتراوح بين الكتب الأكثر رواجاً في المكتبات (وداعاً للسلاح) و(يوليسيس)، وبين التجربة الواعية التي لا تؤدي إلى نمط من أنماط الرواية الرائدة، بل إلى نمط من أنماط الرواية المعتبرة عن اللادنماء.
ليست هذه سوى بعض القضايا التي يطرحها ولسون وذلك من خلال عرض ممتاز لمسيرة الرواية. والكتاب في نهاية المطاف ما هو إلا بيان واضح يعبر عن فلسفة ولسون المتفائلة بخصوص مستقبل الرواية".