من الأمور التي شغلتني منذ زمن في السجال العلمي الإسلامي مع النصارى واليهود، جناية الأخطاء المتكررة في الخطاب الدعوي على متانة البرهان الإسلامي؛ ولذلك بدأت في تسويد كتاب بعنوان : "أخطاء شائعة بين المسلمين عن النصارى واليهود" جمعت فيه ما لا يصح من الدعاوى العقدية (كالقول إنّ بولس قد دعا إلى التثليث) والتاريخية (ككثير مما يقال عن مجمع نيقية وآريوس) واللغوية (كالقول إنّ إسرائيل بمعنى عبد الله)، غير أنّي أجّلت لاحقًا إتمام الكتاب لعوارض حادثة. ونظرًا لأهمّية الموضوع استللت منه مسألة واحدة أعتقد أنّها تستحق البسط والتوثيق، خاصة أنّ لي مجموعة من الفيديوهات التي تناولت هذا الموضوع دون أن أعرض فيها كلّ الأدلّة بسبب الحاجة إلى التبسيط لتصل الرسالة إلى جمهور أوسع..
هل كان آريوس مسلمًا؟
الجواب المعروض في عدد من الكتب الإسلامية وكثير من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، لم يتناول مباشرة المادة التاريخية المبكرة (القرن الرابع)، ولذلك اعتنى هذا الكتاب بتقديم الجواب من النصوص المنسوبة إلى آريوس، في أصلها اليوناني، ومن كلام أتباعه في القرن الرابع، دون التعرّض لكلام خصومه حتى لا نُتهم بتصديق افترائهم عليه..